74 نتائج ل“ ”

آراؤنا

مضى عامٌ كاملٌ على انفجار مرفأ بيروت وما زلنا نشهد حركات التعبئة الاجتماعية المستمرّة بإغاثة سكان الأحياء المتضرّرة من الانفجار التي لا يسعنا إلا الوقوف احتراماً لها. ففي خضّم الأزمات الاقتصادية والسياسية والصحية الطاحنة، يحاول سكان المدينة – إما بشكل عفويّ أو منظّم بالتعاون مع مجموعة متنوعة من المنظّمات المحلية والدولية – لملمة الجراح رغم معاناتهم في إصلاح البيوت والمؤسسات والمحلات التجارية والمدارس والمستشفيات وإعادة الحياة إلى مدينتهم، وذلك في غياب شبه تام للدولة ومؤسساتها التي كان من المفترض أن تنسّق عملية التعافي وتخطّط لها وتموّلها بنفسها.

تماشياً مع التزامنا بإنتاج دراسات مستنيرة عن التحضّر ومناصرة للسياسات الحضرية الداعمة للعدالة الاجتماعية والحيوية، نطلق النسخة العربية من موقعنا الإلكتروني في أعقاب الذكرى الثالثة والسبعين للنكبة، حيث يستذكر الشعب الفلسطيني والعالم أجمع المجازر التي ارتكبت وما زالت ترتكب بحقهم منذ تأسيس دولة الاحتلال الإسرائيلية وحتى آخر عدوان غاشم شنته قواتها على قطاع غزة المحاصر منذ 13 عاماً، والذي استمر 11 يوماً مخلّفاً مئات الضحايا والدمار الهائل.

في لبنان تتنافى الأزمة مع العجالة، وعلى الرغم من انتشار الأزمة، إلا أنها أنتجت - انطلاقاً من هذا التوصيف - الركود والتراخي واللامبالاة لدى النخب تجاه المآسي والمخاطر اليومية. أما ما يثير الصدمة حقاً فهو الرضا الذاتي الذي يتعايش معه أصحاب النفوذ السياسي، صنّاع الكوارث.

نكتب هذه الخاطرة القصيرة وأمواج الصدمة الناتجة عن انفجار مرفأ بيروت في 4 آب، 2020 ما زالت تتوغل في أعماق كل واحدٍ منا. ما زلنا نحاول استيعاب الخسائر الجسيمة التي أُوقعت بمديتنا وسكانها. ألفان وسبعمئة 2,700 طنٍ من مادة نيترات الأمونيوم خُزّنت باستهتار في إحدى مستودعات المرفأ على مقرُبةٍ من الأحياء السكنية لمدة ست سنوات بعلم سلطات المرفأ التي توالت على إدارته وموظفي الجمارك وغيرهم من الموظفين الحكوميين (وغير الحكوميين). انفجرت مادة النيترات وكأنها تعلن بصوتٍ مدوٍّ نهاية مرحلةٍ من تاريخ لبنان، إذ لا يمكن للنظام الفاسد الذي حكم البلاد منذ الحرب الأهلية أن يسقط بسلام.

نطلق موقع مختبر المدن في بيروت في فترة عصيبة من تاريخ البلاد. فعلى الرغم من مرور ثلاثين عاماً على ما يسمى نهاية الحرب الأهلية، إلا أن لبنان اليوم ما زال يرزح تحت أثقال أزماته المتداخلة، من جائحة صحية خطيرة وأزمة مالية حادة إلى فشلٍ ذريع في وضع عملية عادلة وعملية للتعافي الوطني. ومما لا شك فيه أن كل المؤشرات تدل على انهيار وشيك للبلاد.

الأحـــداث

بمناسبة إطلاق مشروع تأهيل ساحة الخضر في الكرنتينا، نظّم مختبر المدن في بيروت فعاليّة "الألفة تجمعنا"، في الثالث من آب 2021، وذلك بالتعاون مع منظمة آكتد ACTED وكلية لندن الجامعية UCL.

في القسم الثاني من سلسلة ندوات الويب للفصل الأول من العام الدراسي 2020، يطرح مختبر المدن في بيروت موضوع "الإسكان والأمْوَلة في أوقات الأزمات". شاهدوا فيديو الحلقات هنا.

أطلق مختبر المدن في بيروت القسم الأول من سلسلة ندوات الويب تحت عنوان "الإسكان والأمْوَلة في أوقات الأزمات". شاهدوا فيديوهات الندوات هنا.

كجزء من منصة التعافي الحضري، سوف يفتتح برنامج بناء القدرات محادثات حول المنطقة العربية التي تتسم بالصراع وبالحاجة إلى منهجيات حديثة للإنعاش الحضري. بحضور مشاركين من خلفيات ومقاربات منهجية مختلفة إزاء التعافي الحضري، ستسعى ورشة العمل هذه إلى مشاركة المعرفة وتناقلها وإثارة محادثات مستمرة عابرة للحدود والمجالات. ورشة العمل هي بمثابة تجربة أولية ستتبعها ورشات أخرى ضمن برنامج بناء القدرات الذي يرمي، على المدى الطويل، إلى إنتاج شبكة من الشركاء وتسهيل تداول الخبرات والمعرفة. وهو ملتزم باحداث تحول في البحوث بحيث تصبح أكثر احتضانأً للابتكار وأصول التربية ونشر المعرفة في خدمة التعافي الحضري في المنطقة العربية.

يشكل هذا المشروع احد مكونات الدراسة البحثية التي نفّذها معهد الأصفري في الجامعة الأميركية في بيروت حول "الحركات الاجتماعية العابرة للحدود في المنطقة العربية". قادت منى حرب مسار "نشاط الحقوق الحضرية" في الدراسة، وعقدت ورشة عمل حول الموضوع في تاريخ 4 تموز، 2019. جمعت الورشة حوالي ثلاثين أكاديميًا وناشطًا، من تونس والمغرب ومصر ولبنان، قاموا بمناقشة: 1) تاريخ وموروث النشاط الحضري، والجهات المنخرطة في النضال من أجل الحقوق الحضرية، من حيث هياكلها التنظيمية والمؤسساتية، (2) أطر واستراتيجيات عملهم، كاتصالاتهم وشبكاتهم، (3) الفضاء الحضري كفرصة لتوفير "يوتوبيا حقيقية" للنشاطية والتغيير السياسي.

عُقد مؤتمر مناظرات المدينة في الأول من نيسان حتى الرابع من نيسان 2019، وسعى إلى تحدّي النظريات الأكاديمية المهيمنة عبر البحث في قدرة النازحين كرأس مال اجتماعي، والنظر إلى البيئات الحضرية التي اختبرت العنف المطول كأرشيف، وصياغة إعادة الإعمار كممارسة اجتماعية ومكانية.

الأخبــار

استضاف كل من مختبر المدن في الجامعة الأميركية في بيروت ومعهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية ندوة ويب بعنوان "التعافي في خضم الأزمات، مرفأ بيروت بعد عام على الانفجار" في 12 آب 2021. تألفت الندوة من مناقشتين عن جهود التعافي العديدة على مستوى الجهات الفاعلة والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات استجابةً للدمار الناجم عن انفجار مرفأ بيروت العام الماضي.

تتحدث منى فواز في هذا الوثائقي القصير الذي أنتجته درج ميديا بعد أشهر قليلة من انفجار مرفأ بيروت عن تأثير الأمن العسكري والطائفية ومحو المساحات المشتركة في مدينة بيروت في حقبة ما بعد الحرب الأهلية.

شاركت منى حرب في نقاش ميترو توك وعنوانه "حماية المشاعات في البيئات الضعيفة" الذي نظمته منصة ميتروبوليس وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في آذار 2021. في ظل استمرار جائحة كوفيد-19 التي تتسبب في مضاعفة الأزمات في المدن الضعيفة وتحدّ من قدرة السلطات والمجتمعات الحضرية على الاستجابة لتبعاتها، يتناول هذا الحوار التحديات التي تواجه الحوكمة الحضرية في بيروت ومقديشو وغيرها، ودور المجتمع الدولي في دعم المدن الواقعة ضمن هذه البيئات الهشة.

نظم مختبر المدن في بيروت دورة تدريبية تتألف من ورشة عمل احترافية في الجامعة الأميركية في بيروت في 14 و15 كانون الأول تبعها تدريب ميداني في 21 و22 كانون الأول، 2020. قدّمت ورشة العمل أهداف المشروع وطرق البحث وأخلاقياته وأدواته.

اقرأوا جميع المقالات التي نشرت عن مبادرات المختبر وأعماله إثر انفجار بيروت بالإضافة إلى افتتاحيات موقّعة بأقلام فريق عملنا

قدّمت منى فواز محاضرة بعنوان "ممارسة العام، رؤى من بيروت" ضمن سلسلة محاضرات "زي-أكسس 2020: أنت والحيّ" التي نظمتها مؤسسة شارلز كوريا للتعليم والأبحاث في المستوطنات البشرية بمشاركة العديد من الأكاديميين والخبراء في مجال التخطيط الحضري. استضاف المؤتمر، الذي عقد في أيلول 2020، متحدثين من كافة أنحاء العالم كالولايات المتحدة الأميركية وأوروبا والهند والصين وأميركا اللاتينية ومصر ولبنان، وقد تناولت محاضراتهم مسائل تتعلق بالحيّ والمشاعات والشارع والبيت.

شاركت منى فواز في مناظرة إلكترونية نظمتها منظمة اليونيسكو بعنوان "ريزيلي-آرت ليبانون: لمدّ الجسور بين الماضي والمستقبل من خلال التراث العمراني" ضمن إطار مبادرة LiBeirut#. وقد جمعت المناظرة العديد من الجهات الفاعلة في مجال التراث العمراني

شاركت منى فواز في فيلم "الجائحة والملكية والتخطيط"، من إخراج سوني بيليسيري وبن ديفي وهارفي جاكوب، وإنتاج معهد السياسة العامة في كلية الحقوق الوطنية بجامعة الهند في بنغالورو، الهند. يعرض الفيلم مقابلات مع أكاديميين وخبراء في مجال الملكية والتخطيط، من جميع أنحاء العالم، يتحدثون فيها عن تأثير COVID-19 على الأرض وحقوق الملكية، وانعكاساته على السياسات المتعلقة بالملكية والأراضي من منظور المسؤولية الاجتماعية.

تحدثت منى حرب أمس عن عمل المختبر خلال سلسلة محادثات الجامعة الأميركية في بيروت- كوفيد19حول "معالجة الآثار طويلة الأجل لكوفيد-19: دراسات وفرص بحثية متعددة الإختصاصات".

شاركت منى حرب في ندوة عبر الإنترنت تحت عنوان "الحق في السكن في زمن الحجر من جراء جائحة كوفيد-19"، نظمتها لجنة أبحاث ISA RC47 حول الطبقات والحركات الاجتماعية، بالتعاون مع سيمون تولوميلو وغيانا أكورنيرو من معهد العلوم الاجتماعية في جامعة لشبونة . قدّم أكاديميون وخبراء من إيطاليا والبرتغال وإسبانيا والبرازيل ولبنان والولايات المتحدة لمحة عامة عن إجراءات الإغلاق التي اعتمدتها كل من حكوماتهم، وعمدوا إلى ربطها بمسألتي التشرد والحركات الاجتماعية. ناقش المتحدثون أيضًا آثار تدابير الإغلاق على الناس في ظلّ التفاوتات السكنية في جميع أنحاء الكرة الأرضية، سواءً ضمن المراكز الحضرية أو على أطرافها.

الجدول الزمني للأنشطة

ينظم كل من مختبر المدن في الجامعة الأميركية في بيروت ومعهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية ندوة ويب تتألف من مناقشتين عن جهود التعافي العديدة على مستوى الجهات الفاعلة والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات استجابةً للدمار الناجم عن انفجار مرفأ بيروت العام الماضي. كما يتمحور النقاش حول سيناريوهات التعافي الحالية والرؤى المستقبلية المرجوّة منها.

بمناسبة إطلاق مشروع تأهيل ساحة الخضر في الكرنتينا، يعلن مختبر المدن بيروت عن تنظيم فعاليّة "الألفة تجمعنا" وذلك بالتعاون مع منظمة آكتد ACTED وكلية لندن الجامعيةUCL.

هذا النقاش هو الأول ضمن سلسلة نقاشات الكتب تضمّ مائدات مستديرة حول مواضيع حضرية ذات صلة بأبحاث المختبر وقيمه الأساسية.

انضموا إلينا في مناظرة عن فيلم "رملة بيروت" مع كارول منصور وحبيب بطاح ويارا حمادة ونزار صاغية وعلي درويش في 11 تشرين الثاني عند الساعة السادسة مساءً (بتوقيت بيروت، +2 توقيت غرينتش)

هذه الندوة الإلكترونية هي الثانية ضمن سلسلة "الإسكان والأمْوَلة في أوقات الأزمات" التي تقدم تدخلات عامة من قبل العلماء والناشطين الذين يبحثون في الآثار المضاعفة للأمْوَلة والأزمات المتداخلة على الحق في السكن، وذلك على المستويات المحلية والوطنية والعالمية.

هذه الندوة الإلكترونية هي الأولى ضمن سلسلة "الإسكان والأمْوَلة في أوقات الأزمات" التي تقدم تدخلات عامة من قبل العلماء والناشطين الذين يبحثون في الآثار المضاعفة للأمْولة والأزمات المتداخلة على الحق في السكن، وذلك على المستويات المحلية والوطنية والعالمية.

هذه الندوة الإلكترونية هي الثانية ضمن سلسلة "الإسكان والتمويل في أوقات الأزمات" التي تقدم تدخلات عامة من قبل العلماء والناشطين الذين يبحثون في الآثار المضاعفة للأمولة والأزمات المتداخلة على الحق في السكن، وذلك على المستويات المحلية والوطنية والعالمية.

سعى مؤتمر مناظرات المدينة 2019 إلى تحدّي النظريات الأكاديمية المهيمنة عبر البحث في قدرة النازحين كرأس مال اجتماعي، والنظر إلى البيئات الحضرية التي اختبرت العنف المطول كأرشيف، وصياغة إعادة الإعمار كممارسة اجتماعية ومكانية.

المنشورات

في هذا المقال الذي نشرته الجمعية الأميركية للعلوم السياسية APSA في نشْرتِها السياسية لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، يتناول أحمد غربية دور العادة اليومية في ترسيم حدود الأحياء السكنية في بيروت وتعريف الحدود الحضرية، وذلك من خلال دراسة المناطق المختلفة كما يعيشها سكّان المدينة ويتصوّرونها وكيفية تمثيل أدوات التصوير الرقمي المتنوعة للحيز المكاني الاجتماعي.

بينما يعاني لبنان من أسوأ انهيار اقتصادي وماليّ في العالم ناجمٍ عن تراخي حكّامه المتعمّد عن تحمّل مسؤولياتهم، علينا سرد الرواية من منظور الشباب اللبناني. تركّز هذه الدراسة على التوجهات المتنوعة وجهود التعبئة السياسية في العقد الماضي وتلقي الضوء على بعض الأسباب والتحديات الكامنة التي تمنع المنظّمات السياسية الشبابية من إحداث التغيير السياسي المطلوب.

نشرت مجلة International Journal of Islamic Architecture في عدد تموز 2021 مقالاً لهويدا الحارثي وعبير الطيب وعلي خضر يستعرض آليات الإقصاء الاجتماعي والمكاني للاجئين السوريين في مدينة صيدا، لبنان.

تبحث بتول ياسين وهويدا الحارثي من خلال هذا المقال المنشور في Refugee Survey Quarterly عن نظم ريادة الأعمال في منطقة الأوزاعي وانخراط اللاجئين السوريين في عجلتها الاقتصادية.

على الرغم مما يشهده الوضع الحالي من حيوية مجتمعٍ حريصٍ على التعافي، إلا أن تفويض التعافي إلى الحركات التطوعية والمنظّمات غير الحكومية المحلية والدولية ضمن خطاب يهمّش الدولة يستدعي القلق.

بينما يواجه لبنان أزمات متعدّدة، ويعاني شعبه أكثر فأكثر يوماً بعد يوم، تبرز الحاجة الماسّة إلى التضامن. وقد تلعب المساحات التي يمكن أن يلتقي ويتواصل فيها الناس، دوراً مفصليّاً في رعاية هذا التضامن. إذ تشكّل المساحات والعقارات الشاغرة المشابهة مساحات مناسبة يمكن أن تنشأ فيها الملاعب، وبنوك وجبات الغذاء المجّانية، والبنية التحتيّة الأساسيّة، بحيث يختبر الناس أشكالاً جديدة من الحياة المجتمعيّة المشتركة.

ندعو لأن يتم النظر للانفجار كاضطراب سيعزز سطوة الآليات المنتهجة مسبقًا، والتي ستُهجر عددًا كبيرًا من السكان و العاملين في الأحياء المحيطة بالمرفأ. ففي حال كان القائمون على تعافي بيروت جادين في سعيهم لإعادة الناس، عليهم أن يواجهوا القوى البنيوية والمؤسسية التي تسببت بنزعات التهجير التي سبقت الانفجار بفترة طويلة.

إن الممارسات الاجتماعية-المكانية مهمة بصفتها مواقع للتآلف والتفاعل الاجتماعي، حيث يلعب الأطفال بأمان، ويجتمع المسنون، وتلتقي النساء للأحاديث، وحيث يقضي المهاجرون واللاجئون وغيرهم من المجموعات المهمشة أوقاتهم ويُنشئون مجتمعاتهم. تنمّي هذه الممارسات لما يسميه بعض الكتاب "مواطنة مدينية"، وهي حس بالانتماء المديني الشامل، حيث "يشمل الحق بالمدينة كل السكان، بصرف النظر عن الأصول أو الهوية أو شرعية الحضور".

بعد عام على اندلاع انتفاضة 17 تشرين الأول، طلب المركز اللبناني للدراسات من علماء اجتماع رائدين أو ناشطين في الانتفاضة العودة إلى أحداث الثورة والتفكّر في المستقبل. وشاركت منى فواز في هذه السلسلة إلى جانب أوغاريت يونان، ورانيا المصري ونزار حسن وسنا تنوري كرم وكارمن جحا ولين قماطي. نُظّم هذا المشروع بالاشتراك مع عالمة النفس الاجتماعي وزميلة المركز الدكتورة ريم صعب.

في أعقاب أحداث التصدّع العنيفة، تتكبد المدن محوًا للمكان والذاكرة واضطرابات في الممارسات الاجتماعية-الاقتصادية والثقافية، فيصبح إصلاح الصلات العاطفية والروحانية والاجتماعية-الثقافية أساسيًّا لأي عملية تعافٍ، فيما يصبح الإرث الثقافي - الذي يضم مواقع ذات أهمية اجتماعية وذكريات متشاركة - بمثابة محفِّز لعملية التعافي الناجحة.

في غياب المؤسسات العامة الفعالة وجهود الدولة المنسقة جيدا، لا بدّ من وضع الثقة في الناس ليتولّوا عملية التعافي من الكارثة. يجب تمكين سكان الأحياء وأصحاب الأعمال والعمال (بمن فيهم معلمو المدارس وموظفو المستشفيات) وكذلك الزائرين من أجل إعادة الحياة إلى المنازل وأماكن العمل.

بّان عودته إلى لبنان في العام 1955، بعد قضائه عشر سنوات في فنزويلا، دخل إمانويل يونس في شراكة مع فريد ونيكولاس طراد وميشال الزغزوغي وألبرت منسَّى وعبدو صعب لتنفيذ رؤيته لمدينة جديدة في محيط بيروت؛ وهو مسعى سوف يغيَّر واجهة بيروت البحرية إلى الأبد. يستكشف الفيلم هذه اللحظة المحورية في تاريخ التخطيط في بيروت من خلال الأرشيف الغني لفريد طراد والمقابلات مع الممثِّلين الرئيسيين.

تستدعي الأزمات الاقتصادية والمالية الراهنة في لبنان إعادة النظر في كيفية مقاربة صناع السياسات للأراضي وكيفية إدارتهم لها. وفي خضمّ حث اللبنانيين عن خيارات لإعادة تنشيط الاقتصاد المتهالك، تجادل منى فواز وعبير زعتري في هذا الموجز بوجوب إستخدام الضرائب العقارية للتأثير على السياسات الاجتماعية والقرارات الاقتصادية بشكل إيجابي.

يوثّق مشروع حلب تحت القلعة عمل الطلّاب المشاركين في الاستوديو الذي قدّمه برنامج الدراسات العليا في التنظميم الحضري في الجامعة الأميركية في بيروت، خلال ربيع 2017-2018، تحت إشراف هويدا الحارثي وجالا مخزومي. يعرض الكتاب استراتيجيات مكانية مُبتكرة ومُجدية وملموسة اقترحها الطلّاب من أجل تحقيق التعافي في حلب عن طريق إعادة إعمار الفضاء العام وإعادة تشكيله في فترات ما بعد الحرب، لا سيّما المشحون بتراث ثقافي ويتركّز في منطقة "تحت القلعة".

في هذا التقرير الذي حرَّرته منى حرب بتكليف من معهد الأصفري في الجامعة الأميركية في بيروت، يتبيّن أن هناك أربعة مجالات للتعبئة برزت في لبنان على مدار العقد الماضي، تؤدّي أدواراً هامّة على صعيد الاحتجاجات والانتفاضات التي تميّز المشهد السياسي المعارض في البلاد. وتشمل هذه المجالات الحقوق المدنية والسياسية، الحقوق الحضرية، حقوق المرأة، والحقوق الجندرية، والجنسانية، والجسدية، وحقوق المجموعات المهمّشة. تمّ التحقيق في هذه المجالات انطلاقاً من مجموعة أسئلة مشتركة، ومسح المؤلّفون الجهات الفاعلة في العمل السياسي و/أو الاجتماعي، مثل الحركات ومنظّمات المجتمع المدني والنقابات وغيرها من أشكال العمل الجماعي، وأجروا تحليلاً وصفياً لمناهج وطرق المناصرة والأحداث الرئيسية التي كان لها تأثير في مجال صنع السياسات، وبحثوا في كيفية إنتاج علاقات القوّة. كذلك، تم التحقيق في الأنماط البنيوية وتكتيكات العمل الجماعي والصيغ المختلفة لتأطير القضايا والمطالب.

بعد أكثر من خمس سنوات على "أزمة اللجوء"، لا تزال الخطابات الشعبية والنقاشات الإعلامية في لبنان تفتقر إلى التعابير الملائمة لوصف المهارات اللافتة للأفراد والمجموعات الهاربين من بلد مزَّقته الحروب، والقوّة التي أظهروها في مواجهة الإقامة الصعبة في الدول المضيفة المجاورة. في هذه المجموعة من النصوص، تحدّت مجموعة من الباحثين والكتّاب والمصمِّمين والأكاديميين والفنّانين الصورة النمطية عن اللاجئين السوريين كمتلقين للمساعدات ومعدمين وضعفاء.

تتمثّل رؤية مشروع "منطقة بيروت العاشرة" في تحوّل ساحل بيروت وواجهتها البحرية إلى المعلم الأساسي في المدينة، أي صورتها الرمزية التي تعكس الهوية الفريدة للعاصمة. يُترجَم ذلك بالتزام بالدفاع عن ساحل بيروت كمساحة متواصلة ومُتاحة ومشتركة تلعب دوراً يحفّز اقتصاد المدينة بأكملها، مع الحفاظ على قيمها الثقافية والاجتماعية والبيئية من أجل الأجيال الحالية والمستقبلية.

نحاول من خلال هذه الأبحاث والخرائط أن نتخطّى التناقضات الظاهرة بين المساحات العامّة والخاصّة في محاولة لفهم ما يحوّل مسألة المساحات العامّة إلى حقل ألغام في لبنان. على الرغم من إدانتها المستمرّة، ينطلق المنشور من فرضية مفادها أن ممارسات العوام مُصانة في لبنان. ومن خلال مقاربتها كأنظمة مُعقّدة من عوام تخضع لعلاقات قوّة قسرية ولمطالب تقدّمية مُتجدّدة ولوقائع قاسية أيضاً وأحلام ملهمة وتعدِّيات مشرّعة، يطرح هذا المنشور مجموعة من القراءات التي لا تنحصر بتسليط الضوء على فعالية الأشكال المتعدّدة للمساحات العامّة، بل تسعى إلى توفير أساليب مُحتملة لتحسين جودة هذه المساحات وحبك مرويات عن المرونة والتعايش استناداً إلى المسوحات والأبحاث الإثنروغرافية لعدد من المناطق في المدينة.

يبحث كتاب "الإسلام والترفيه " لمنى حرب ولارا ديب، في كيفية تحوّل جنوب بيروت إلى وجهة ترفيهية حيوية تزخر بالمقاهي والمطاعم التي تجذب الشباب العصري الأنيق والمتديِّن. حازت المؤلفة على جائزة كتاب جمعية الصداقة البريطانية الكويتية لعام 2014، وحصدت أحد الألقاب الأكاديمية الاستثنائية في العام 2014 وفق تصنيف "شويس ريفيو". يستكشف الكتاب الآثار التي خلّفتها المؤسّسات المذكورة على المعايير الأخلاقية والممارسات المكانية والتجارب الحضرية للمجتمع اللبناني، سواء بنقله الأصوات المتنوِّعة للشباب المسلم الشيعي الذي يبحث عن أماكن للتسكّع، أو تصويره مساعي مسؤولي حزب الله إلى حثّ جيل "الميديا" على الانخراط السياسي، أو إظهاره قلق الزعماء الدينيين من فقدان الشباب اللبناني "البوصلة الأخلاقية". يقدّم "الإسلام والترفيه" نظرة أصيلة ومتقدّمة عن الترفيه في العاصمة اللبنانية.

في أعقاب الحرب الإسرائيلية، اجتمع عدد من المعماريين والمخططين والمهندسين اللبنانيين لتصور بدائل لعملية إعادة إعمار حارة حريك. وألًّفوا فريق عمل حارة حريك وهو وحدة فرعية ضمن وحدة إعادة الإعمار في قسم الهندسة في الجامعة الأميركية في بيروت. بعد عدة محاولات فاشلة لإشراك المساهمين المحليين في نقاش عام حول إعادة بناء حارة حريك، نظم الفريق ندوة تصميم مكثفة لمدة أربعة أيام إستمرّت من 17 وحتى 20 كانون الثاني 2007. يعرض هذا الكتاب نتائج التمرين المذكور والتي تتكون بشكل أساسي من ثلاث مجموعات من الخرائط توضح الظروف القائمة وتحلل أنماط الأحياء وتقترح تدخلات في عملية إعادة الإعمار.

مشاريع

في آب 2021 أطلق مختبر المدن المرصد الحضري في بيروت، وذلك بعد عام من انفجار المرفأ، وهو عبارة عن منصة للبيانات الجغرافية المشتركة التي تستند إلى قاعدة بيانات البيئة العمرانية في بيروت. تهدف المنصة إلى تسهيل التنسيق ما بين المعنيين بعملية التعافي وإنتاج الخرائط والبيانات المرئية ونشرها وإعلام سكان المدينة والجهات الفاعلة الأساسية عن عمليات الإصلاح والتعافي الجارية بالإضافة إلى دعم إطار عمل شامل ومتكامل للتعافي الحضري.

ما هي الخطوات المتبعة في عملية التعافي من الكارثة التي تتمحور حول الناس وتشمل كافة فئاتهم وتراعي الاعتبارات الجنسانية ومعايير الاستدامة البيئية، وكيف ستعالج أوجه التفاوت المتجذرة في النسيج الاجتماعي وتستعيد الحيز العام؟

تحدد اللمحات الحضرية الست آثار الانفجار ضمن التوجهات الحضرية الأوسع نطاقاً التي أثرت على الأحياء السكنية الخاضعة لهذه الدراسة خلال العقود الثلاثة الماضية.

تعاون فريق نظم المعلومات الجغرافية GIS في مختبر المدن في بيروت مع كلية مارون سمعان للهندسة والعمارة ومختبر الدراسات المكانية في جامعة رايس Rice University’s Spatial Studies Lab وNew Levant Initiative وOpen Mab Lebanon، ووضع مختبر الدراسات المكانية خريطة أولية لتقويم الأضرار تعتمد على صور محسنة من وكالة ناسا التقطتها عبر الأقمار الصناعية. هذه الخريطة مبنية على قاعدة البيانات التي طوّرها المختبر بالشراكة مع المجلس الوطني للبحوث العلمية.

يدعو هذا المشروع إلى التعامل مع تعافي التراث الريفي – الحضري كعامل محفز للتنمية المستدامة ضمن سياق ما بعد النزاع مع وجوب اعتبار التراث مرتبطاً بالسياق الثقافي الذي ينتمي إليه متجاوزاً التعريف المادي والمرئي ومعترفاً بالتراث كعملية إنتاج وتحوّل مفتوحة تدعمها الروابط المتأصلة في المجتمع والهوية المحلية. يعتبر التعافي في هذا المشروع عملية موجهة نحو الناس لا ينفصل فيها التطوير المادي عن الاجتماعي والاقتصادي والبيئي.

ما نعيشه اليوم في ظلّ جائحة "كوفيد-19" هو أزمة فعلية. ومثل أي أزمة أخرى، غالباً ما تُستثمر هذه الأوقات من اللاعبين السياسيين لإعادة التموضع وتغيير مواقعهم. لذلك، إختار مختبر المدن في بيروت النظر إلى كيفية تأثير الاستجابة لوباء كورونا على إعادة تشكيل المشهد الجغرافي السياسي في أعقاب انتفاضة 17 تشرين.

مدينة مستأجرين هي خريطة قائمة على بيانات يدخلها المستخدمون تهدف إلى إظهار اتجاهات سوق الإيجار وشروطه أمام الباحثين وسكان المدينة الساعين لفهم شروط التملّك والحصول على المأوى فيها.

قاعدة بيانات البيئة العمرانية في بيروت هي منصّة تجمع معلومات اجتماعية وبيئية واقتصادية مُحدّدة جغرافياً حول أنشطة البناء في منطقة بيروت الكبرى.

تتمتّع بيروت بمستوى عالٍ من الكثافة السكّانية والعمرانية حيث تقلّ المساحات العامّة المفتوحة، ويتّسم معظمها برداءة التصميم وسوء الإدارة. أدّى تسليع الأراضي واستغلالها تجارياً إلى تغيير الأحياء بشكل جذري على حساب الحياة العامّة. تضمّ هذه الأحياء العديد من العقارات الشاغرة - المبنية وغير المبنية، غير القابلة للبناء، والعامّة والخاصة - التي تحمل فرصاً قيّمة لإعادة التفكير في الحياة العامّة في المدينة. كيف يمكن للممارسة الحضرية المُنخرطة أن تعيد تنشيط الممارسات المكانية والحياة العامّة في أحياء بيروت؟

تقدّم هذه الدراسة لمحة شاملة عن التحوّلات التي طرأت على إنتاج وتبادل المساكن في بيروت في فترة ما بعد الحرب الأهلية اللبنانية.

يعتبر الأمن العسكري أهم الجوانب التي تميّز مساحات بيروت العامة والمشتركة، لا لتأثيره على الحياة اليومية في المدينة فحسب بل لإعادة تنظيمه لجماهيرها وفرضه قيوداً شتى على فئة من سكانها والمستفيدين منها دون أخرى. فإذا ما ألقينا نظرة فاحصة على الأمن العسكري في بيروت لوجدنا أنه يبدو في ظاهره كطبقة متجانسة ولكنه في الواقع ليس سوى مجموعة من الوحدات المجزأة بشكل كبير تديرها أنظمة متداخلة لامركزية تعمل على طمس الحدود بين النطاقين العام والخاص. وقد قدمنا في مختبر المدن في بيروت على مرّ الأعوام عدة مشاريع تتناول موضوع نشر قوات الأمن ومدى تأثيره على إعادة تنظيم الجغرافيا الحضرية في المدينة وانعكاساتها على حياة سكان المدينة والمستفيدين منها على اختلاف فئاتهم وممارساتهم اليومية.

ليفانت كارتا | بيروت هي أداة بحثية رقمية يجري تطويرها حالياً كمشروع تعاوني بين مختبر المدن بيروت ومركز البحوث الإنسانية في جامعة رايس في هيوستون - تكساس. تتعقّب خريطة بلاد الشام | بيروت التطوّر الحضري، وتؤرشف التاريخ الاجتماعي والحضري مستعينة بالإعلام والخرائط. تؤدّي هذه العملية إلى خلق أرشيف حضري لبيروت هو الأوّل من نوعه.

خلافاً للرواية التاريخية السائدة التي تصف نموّ بيروت بالعملية المُنبثقة من نواة مادية أو إدارية مركزية، يسلِّط هذا المشروع الضوء على سرديات مأخوذة من أطراف المدينة تطرح معاً رؤية مُنقّحة لعمليّة إنتاج المدينة، وتظهر فيها المساكن العشوائية ومخيّمات اللاجئين والقرى القديمة كمختبرات لصنع المدينة.

خلال سكنهم في المناطق الحضرية، يقوم اللاجئون بتحويل الأحياء والاستيلاء على االمساحات التي تتغيّر تدريجياً لتعكس أنماطهم في السكن والتواصل الاجتماعي.

عبر تتبُّع المسارات التي يسلكها سائقو توصيل الطعام السوريون، يستدلّ هذا البحث إلى شبكات المعالم التي يعتمدون عليها من أجل التنقّل داخل المدينة، ويخوض غمار التحدّي المتمثِّل بدراسة "تحضّر اللاجئين" ليشكّل دليلاً حيّاً على كفاءة وأداء هؤلاء الفاعلين الحضريين أثناء تعلّمهم وتنقّلهم في بيروت.

يسود إعتقاد بأن السوريين يؤسسون أعمالاً منافسين اللبنانيين، مما يؤدي إلى ردود فعل عنيفة من جانب المجتمعات المضيفة. تسعى هذه الدراسة إلى دحض التأطير الاختزالي لـ "اللاجئ السوري" باعتباره عبئًا، وإبراز المساهمة الاقتصادية التي يقدمها بعض رواد الأعمال السوريين للأحياء الحضرية.

القوة للشباب هو مشروع مموّل من قبل البرنامج الإطاري السابع للإتحاد الأوروبي (2014-2017) بهدف: (1) إستكشاف الأسباب الرئيسية والديناميات المعقدة لعملية إقصاء الشباب أو إنخراطهم في سوق العمل والحياة السياسية/المدنية؛ (2) دراسة الأثر التتغييري المحتمل لوكالة الشباب و(3) وضع مبادئ توجيهية لسياسة تقدمية مطلعة على أوضاع الشباب كي يتم تبنيها من قبل صناع السياسات الوطنية والعالمية . جمع المشروع 13 مؤسسة شريكة من أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك 6 بلدان أجريت فيها دراسات حالة (المغرب، تونس، مصر، لبنان، الأراضي الفلسطينية المحتلة وتركيا)، حيث تم جمع بيانات كمية وكيفية أصيلة من مصادر متنوعة (إحصاءات عامة، وثائق رسمية، دراسات أكاديمية، مجموعات بؤرية، مقابلات مع شبان وشابات ومنظمات المجتمع المدني الشبابية، إستمارات وطنية واسعة النطاق شملت 7573 شاب وشابة تتراوح أعمارهم بين 15 و29).